الطيب بولحروف

 -1المولد والنشأة


الطيب بولحروف

 

ولد الطيب بولحروف يوم 9 أفريل 1923 بمنطقة وادي زناتي (قالمة) ، نشأ في أسرة متواضعة ، زاول دراسته بمدينة عنابة و لم يتسن له مواصلة التعليم إذ طرد من المدرسة وهو في المرحلة الإعدادية

 

 -2نضاله قبل الثورة

ساهمت عدة عوامل في تذكية شعوره الوطني و نمو وعيه السياسي أهمها :
-
الوضعية المزرية التي كان يعاني منها الشعب الجزائري بالمقارنة مع ما كان يتمتع به المستوطنون الأوربيون من امتيازات .
تشبعه بمبادئي و روح الإسلام و العروبة .
احتكاكه بالعديد من الوطنيين أمثال أحمد جلول ، حسن النوري .
و لقد كان الطيب بولحروف من المطالعين باستمرار لجريدة الأمة لسان حال نجم شمال إفريقيا و من المساهمين أيضا في تكوين الأفواج الأولى للكشافة الإسلامية بمنطقة عنابة
شارك في تنظيم مظاهرة تضامنية مساندة للحزب الدستوري التونسي و لهذا أودع السجن لأول مرة في عام 1938ومنذ حل حزب الشعب الجزائري صبغ على نشاط الطيب بولحروف طابع السرية و قد سعى لتوسيع القاعدة الشعبية للحزب المنحل .شارك في تأسيس حركة أحباب البيان و الحرية .
كان أحد المنظمين لمظاهرات 8 ماي 1945 و على إثرها أعتقل مرة أخرى و لم يطلق سراحه إلا بعد صدور قرار العفو على المساجين السياسيين ، بعد خروجه من السجن ساهم مع زملائه في تأسيس المنظمة الخاصة و في إطارها عين مسؤولا على المنطقة المتكونة من : عنابة ، سكيكدة ، عين البيضاء ، و في عام 1948 أعتقل للمرة الثالثة و أودع سجن بارباروس ، قام حينها بإضراب عن الطعام مطالبا بالحقوق السياسية للوطنيين الجزائريين .
عين عضوا في اللجنة المركزية لحركة الانتصار للحريات الديمقراطية عام 1949.
على إثر اكتشاف المنظمة الخاصة ألقي عليه القبض ليطلق سراحه في عام 1951 ، بعدها التحق باتحادية الحزب بفرنسا رفقة امحمد يزيد عام 1952 و هناك تولى الإشراف على إدارة صحيفة " الجزائر الحرة " لسان حال الاتحادية .
و عند نشوب أزمة حركة الانتصار و قف موقفا معارضا لمصالي الحاج ، و بتهمة المساس بأمن الدولة الفرنسية الخارجي ألقي عليه القبض في بداية 1954 و لم يطلق سراحه إلا في أوت 1954

 -3نشاطه أثناء الثورة

عند اندلاع الثورة كان الطيب بولحروف بفرنسا ، فالتحق بصفوف الجبهة في إطار اتحادية جبهة التحرير الوطني بفرنسا قصد التعريف بأهداف الثورة و مبادئها لدى الرأي العام الفرنسي . و من أجل هذا الهدف سعى إلى ربط اتصالات مع بعض الشخصيات الشيوعية في فرنسا محاولا كسب الحزب الشيوعي الفرنسي لصف الثورة إلا أنه لم يفلح في ذلك . ساهم أيضا في طبع جريدة المقاومة الجزائرية بفرنسا ثم سويسرا .
و في إطار الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية مارس عدة مهام من بينها :
عين ممثلا للجبهة في كل من روما و جنيف حيث لعب دورا هاما في الاتصالات الأولية مع السلطات الفرنسية هذه الاتصالات التي توجت باتفاقية إيفيان التي واكب أهم مراحلها بدءا بالاتصالات السرية بجنيف 1961 إلى التوقيع النهائي للاتفاقيات في 18 مارس 1962 .


أضف للمفضلة للاتصال بنا طباعة الأولى Histoire Algérie
 
 sss    
المصدر : المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954
© 2004 cnerh-nov54.dz